وزير الداخلية يؤكد استقلالية دعم الشباب ويشدد على ضرورة ترشيح النساء في الدوائر المحلية
شعلة – الهام موغي
أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن الدعم المالي المخصص للشباب دون 35 سنة للترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة يندرج في إطار تعزيز المشاركة السياسية، مبرزًا أن هذا الإجراء “ليس ريعا ولا رشوة”، وأن الشباب المغربي “لا يحتاج إلى الرشوة”.
وأوضح الوزير، في معرض رده على مداخلات النواب خلال المناقشة التفصيلية لمشاريع القوانين الانتخابية بلجنة الداخلية بمجلس النواب، مساء الخميس، أن هذا الدعم يتم بشكل مستقل عن الميزانية المخصّصة للأحزاب السياسية، ويخضع لشروط قبلية وبعدية صارمة، حيث يُلزم المستفيد بتقديم ما يثبت كيفية صرف المبلغ الممنوح.
وبخصوص المقترحات المتعلقة برفع سن الاستفادة من هذا الدعم إلى 40 سنة، شدد لفتيت على أن سنّ الشباب محدد في 35 سنة، معتبرًا أن تجاوزه يفقد المعنى الحقيقي لآلية تشجيع المشاركة الشبابية، مضيفًا أن “من تجاوز هذا العمر داخل الشبيبات الحزبية عليه المغادرة”.
وفي ما يتعلق بتمثيلية النساء، دعا وزير الداخلية الأحزاب السياسية إلى التوافق مسبقًا بشأن تخصيص دوائر محلية لفائدة النساء، عبر ميثاق شرف داخلي، مؤكداً أن هذا التوجه من شأنه تعزيز حضور المرأة في الاستحقاقات دون الحاجة إلى رفع عدد المقاعد البرلمانية.
وسجل لفتيت أن اللوائح الجهوية عرفت تطورات متتالية، مشيرًا إلى أنه “انتقلنا من لائحة مشتركة للنساء والشباب، إلى لائحة جهوية مخصّصة للنساء فقط”، مضيفًا أن خيارات جديدة قد تُدرس مستقبلًا، غير أن ترشيح النساء في الدوائر المحلية يظل مسؤولية مباشرة للأحزاب.
وبخصوص التقسيم الانتخابي، أبرز الوزير أن تحديد الدوائر الانتخابية يخضع لحسابات قبلية وإدارية وليس لمعايير برلمانية، مؤكدًا أن الخريطة الانتخابية “مفتوحة أمام جميع الأحزاب”، وأن النتائج تظل مرتبطة بقوة المرشحين وليس بإقصاء ممنهج لأي طرف.
وأشار لفتيت إلى أن وجود دائرتين انتخابيتين داخل بعض الأقاليم يندرج ضمن استشراف مشاريع التقسيم الإداري المستقبلية، كما هو الحال في أقاليم تاونات وأزيلال وتارودانت، مذكّرًا بتجربته السابقة عاملاً على إقليم الناظور، حيث كان التقسيم يعكس تلك الاعتبارات.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة








