“البام” يكتسح الانتخابات الجزئية بالرحامنة ويعزز هيمنته السياسية محلياً
شعلة
شهد إقليم الرحامنة، على غرار عدد من أقاليم وعمالات المملكة، انتخابات جزئية حاسمة يوم 5 ماي 2026، أسفرت عن تعزيز واضح لحضور حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تمكن من تحقيق نتائج قوية مكنته من ترسيخ موقعه داخل عدد من الجماعات الترابية.
ففي جماعة سيدي عبد الله (الدائرة 7)، حقق مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، الراجي العربي، فوزاً مريحاً على منافسه عن حزب العدالة والتنمية عبد الإله الموسطاج، بعدما حصد 222 صوتاً مقابل 66 صوتاً فقط لمنافسه، فيما تم تسجيل 23 ورقة ملغاة، وبلغت نسبة المشاركة 57 في المائة. ويؤكد هذا الفوز استمرار هيمنة الحزب داخل هذه الجماعة التي يترأس مجلسها عبد الحق فائق، والتي تُعد من أبرز معاقله بالإقليم.
أما في جماعة سيدي بوكر (الدائرة 1)، فقد حسمت مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة، فتيحة أولاد حداد، السباق الانتخابي بطريقة استثنائية، بعدما تعادلت في عدد الأصوات مع منافستها عن حزب التجمع الوطني للأحرار فاطمة زيتونة، بحصول كل واحدة منهما على 100 صوت. غير أن الحسم كان لصالح مرشحة “البام” بفارق السن، باعتبارها الأصغر سناً، وفق ما ينص عليه القانون الانتخابي في مثل هذه الحالات.
وتكتسي هذه النتائج أهمية خاصة، بالنظر إلى السياق الذي جرت فيه هذه الانتخابات، بعد شغور عدد من المقاعد إثر أحكام قضائية همّت منتخبين بسبب الغياب أو مخالفات تنظيمية، ما أعاد ترتيب التوازنات داخل المجالس الجماعية.
ويعكس هذا الاكتساح الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة دينامية سياسية متواصلة على صعيد الإقليم، حيث يواصل الحزب عبر مناضليه تعزيز حضوره الميداني وتثبيت موقعه داخل المؤسسات المنتخبة، معتمداً على تعبئة قواعده الانتخابية واختيار مرشحين من صلب النسيج المحلي، خاصة من الكفاءات القادرة على كسب ثقة الناخبين.
وبهذه النتائج، يوجه “البام” رسالة سياسية واضحة مفادها قدرته على الحفاظ على معاقله الانتخابية وتوسيع نفوذه، في مقابل سعي باقي الأحزاب إلى إعادة ترتيب أوراقها لمواكبة هذا الزخم المتصاعد.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









