ابن جرير تحتضن ثورة صحية جديدة.. الإعلام يزور المستشفى الجامعي لجامعة محمد السادس.
شعلة
في إطار مواكبة الدينامية التي يشهدها قطاع الصحة بالمغرب، نظم الجسم الصحافي المحلي، بتنسيق مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير، زيارة ميدانية للاطلاع عن قرب على مشروع “مدينة الرعاية الصحية الذكية”، أحد أبرز المشاريع الصحية والأكاديمية الرائدة التي تعزز مكانة الجامعة كفاعل أساسي في تطوير العرض الصحي الوطني.
وقد خُصصت هذه الزيارة لتقديم شروحات مستفيضة لرجال ونساء الإعلام حول مختلف مكونات المنظومة الصحية المتكاملة التي أرستها الجامعة، حيث تم تقديم عرض مفصل حول مسارات الدراسة بكلية الطب، ومناهج التكوين المعتمدة، وكذا برامج البحث العلمي والتجارب السريرية التي تواكب هذا المشروع الطموح، بما يضمن تكوين جيل جديد من الأطباء والباحثين وفق أحدث المعايير الدولية.
وانتقل الوفد الإعلامي بعد ذلك إلى المستشفى الجامعي التابع للجامعة، حيث كان في استقبالهم المدير الطبي الدكتور الكتاني، مرفوقًا بفريق من الدكاترة والأطباء الاختصاصيين والتقنيين، الذين قدموا شروحات دقيقة حول هذا الصرح الطبي الحديث، ووضعوا ممثلي وسائل الإعلام على مقربة من مستوى التكنولوجيا الطبية المتطورة التي بلغها المستشفى، سواء على مستوى التجهيزات، أو البنيات الرقمية الذكية، أو منظومة التكفل بالمريض.
وخلال الزيارة، اطلع الجسم الإعلامي على مختلف المرافق الصحية المتطورة، التي تضم منصات تشخيص متقدمة، ووحدات جراحية مجهزة بأحدث التقنيات، إضافة إلى منظومة رقمية متكاملة تتيح تدبير المسار العلاجي للمريض بكفاءة عالية، مع الحرص على جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى.
ويأتي هذا المشروع في سياق تطوير “مدينة الرعاية الصحية الذكية”، التي تشكل رؤية استراتيجية لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، وترتكز على التكامل بين التكوين الطبي، والبحث العلمي، والابتكار التكنولوجي، والرعاية الصحية، بهدف بناء نموذج صحي متطور قادر على الاستجابة للتحولات الوبائية والديمغرافية التي يشهدها المغرب والقارة الإفريقية.
كما تم خلال اللقاء تسليط الضوء على الإمكانات التي توفرها كلية العلوم الطبية، باعتبارها القلب النابض لهذه المنظومة، من خلال برامج أكاديمية متقدمة تجمع بين التعليم النظري، والتطبيق السريري، والمحاكاة الطبية، والانفتاح على البحث التطبيقي متعدد التخصصات.
وأكد المسؤولون خلال هذه الزيارة أن المستشفى الجامعي يشكل فضاءً متكاملاً يجمع بين تقديم خدمات صحية عالية الجودة، والتكوين السريري، والبحث العلمي، في إطار رؤية تستشرف مستقبل الطب بالمغرب، وتراهن على إدماج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والرقمنة في تطوير الخدمات الصحية.
وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة وقف خلالها الجسم الإعلامي المحلي على حجم الاستثمار العلمي والتكنولوجي الذي انخرطت فيه الجامعة، وعلى الرؤية المستقبلية التي تؤسس لمرحلة جديدة من التميز الصحي والأكاديمي، تجعل من ابن جرير قطبًا وطنيًا وإفريقيًا في مجال الابتكار الصحي.
بهذا المشروع الطموح، تؤكد جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية أن الاستثمار في الصحة لم يعد خيارًا تكميليًا، بل رهانًا استراتيجيًا لبناء مستقبل طبي متطور، يضع الإنسان في صلب التنمية، ويجعل من المعرفة والابتكار رافعتين أساسيتين للنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة






















