حرائق غامضة تلتهم محصول زراعي ببوشان.. اتهامات لرعاة رحل غير مرخصين ودعوات عاجلة لتدخل عامل الرحامنة
شعلة
تشهد منطقة بوشان بإقليم الرحامنة حالة من القلق والاستياء في صفوف الساكنة المحلية، عقب اندلاع حريق مهول أتى على مساحات من محصول زراعي، بعدما التهم الأخضر واليابس في وقت كانت فيه الساكنة تستبشر خيرًا بموسم فلاحي أعاد إليها شيئًا من الأمل بعد سنوات طويلة من الجفاف وشح التساقطات.
وحسب ما صرح به الفاعل الجمعوي والحقوقي حسن الطالبي، فإن المعطيات المتوفرة لدى عدد من المتضررين تفيد بأن الحريق تسبب فيه رعاة رحل متواجدون بالمنطقة دون أي ترخيص قانوني، في ظروف تستوجب فتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات، خاصة بالنظر إلى حجم الأضرار التي لحقت بمحاصيل عدد من الفلاحين.
وتكتسي هذه الواقعة أهمية خاصة بالنظر إلى ما تنص عليه المادة 24 من القانون المنظم للترحال الرعوي، والتي تؤكد بشكل صريح أن ممارسة الترحال الرعوي تقتضي حصول مالك القطيع على ترخيص رسمي يسمى “ترخيص الترحال الرعوي”، تمنحه الإدارة المختصة وفق شروط وضوابط محددة.
ويتضمن هذا الترخيص، وفق النص القانوني، بيانات أساسية تشمل هوية مالك القطيع أو من ينوب عنه، وتركيبة القطيع والعدد الإجمالي للحيوانات حسب أصنافها، وأصل ومكان انطلاق القطيع والمسار الذي يتبعه ووجهته، إضافة إلى مدة الترخيص والفترة المحددة له، وهي معطيات تهدف إلى تنظيم تنقل القطعان وضمان عدم الإضرار بالمحاصيل والممتلكات الخاصة.
غير أن ما يقع، بحسب حسن الطالبي، يكشف عن وجود ممارسات عشوائية خارج الإطار القانوني، حيث يتواجد رعاة رحل داخل المجال الترابي لبوشان دون الإدلاء بأي وثائق أو تراخيص تثبت قانونية تنقلهم، وهو ما تسبب، حسب قوله، في هذه الكارثة التي أتت على محاصيل شكلت مصدر أمل لعدد من الأسر الفلاحية.
وأوضح الطالبي أن الساكنة تنفست الصعداء بعد التساقطات الأخيرة التي أعادت الحياة للأراضي الفلاحية بعد سنوات عجاف، غير أن اندلاع هذا الحريق وما خلفه من خسائر أعاد منسوب القلق والتوجس، خاصة لدى الفلاحين الصغار الذين يعولون على هذه المحاصيل لتأمين قوتهم ومواجهة الإكراهات الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، وجه حسن الطالبي رسالة عبر وسائل الإعلام إلى عامل إقليم الرحامنة، ناشده فيها التدخل العاجل من أجل حماية محاصيل الساكنة، وفتح تحقيق ميداني للوقوف على ظروف وملابسات الحريق، مع التحقق من مدى احترام الرعاة الرحل المتواجدين بالمنطقة للمقتضيات القانونية المنظمة للترحال الرعوي.
وأكد المتحدث ذاته أن الساكنة لا تعارض الترحال الرعوي كحق تنظمه القوانين، لكنها ترفض بشكل قاطع أي ممارسات غير قانونية تهدد ممتلكاتها وأرزاقها، داعيًا إلى التطبيق الصارم للقانون بما يضمن التوازن بين حقوق الرعاة وحماية الملكيات الفلاحية.
ويترقب سكان بوشان تدخلًا حازمًا من السلطات الإقليمية لوضع حد لهذه التجاوزات، حفاظًا على ما تبقى من المحاصيل، وصونًا لآمال الساكنة التي تطمح إلى طي صفحة الجفاف والدخول في مرحلة من الاستقرار الفلاحي والاقتصادي
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









