تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » غير مصنف » أسرة التقدم والاشتراكية بالرحامنة تنظم ندوة تحت عنوان”إصلاح مدونة الأسرة المغربية بعد استكمال المسار الاستشاري”.

أسرة التقدم والاشتراكية بالرحامنة تنظم ندوة تحت عنوان”إصلاح مدونة الأسرة المغربية بعد استكمال المسار الاستشاري”.

شعلة

في مدينة ابن جرير، شهدت قاعة احد الفنادق حدثًا استثنائيًا نظمّه المكتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بالرحامنة، حيث انطلقت ندوة تناولت “إصلاح مدونة الأسرة المغربية بعد استكمال المسار الاستشاري”. هذه الندوة لم تكن مجرد مناسبة قانونية، بل مساحة للتأمل العميق في التحديات الاجتماعية والثقافية التي تحيط بإطار الأسرة كمكون أساسي للمجتمع.

تناولت الندوة إشكالية جوهرية حول كيفية التوفيق بين مبدأ المساواة، الذي يبرز كركيزة أساسية للتقدم الاجتماعي، وبين التقاليد الثقافية الراسخة التي تُشكِّل هوية المجتمع المغربي. الأسرة، في هذا السياق، ليست فقط بنية اجتماعية، بل فضاء معقد يلتقي فيه البعد الفردي بالبعد الجماعي، وتتصارع فيه قيم الحرية مع الالتزام والمسؤولية.

بعد ان تقدم الكاتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بالرحامنة عبد الإله الزطوطي بكلمة ترحيبية مبرزا في ذات الوقت دواعي عقد هذه الندوة المهمة التي تهتم بشؤون المرأة و الأسرة، طرحت سمية منصف حجي، عضوة المكتب السياسي للحزب، رؤية تنطلق من اعتبار المساواة بين الجنسين ليست مجرد مطلب حقوقي بل ضرورة لبناء أسرة تقوم على الانسجام والاحترام المتبادل، حيث تتجاوز العلاقات الأسرية مفهوم السلطة إلى مفهوم الشراكة الإنسانية.

في المقابل، قدمت الأستاذة الجامعية مرية الغزاوي بُعدًا اقتصاديًا لفهم الأسرة، مؤكدة أن العلاقات الأسرية ليست مجرد علاقات شخصية بل شبكة اقتصادية تعتمد على التعاون وحسن التدبير. هذا التصور يبرز كيف يمكن للقوانين أن تعكس القيم الأخلاقية لتوفير عدالة عملية وليست نظرية فقط.

من جهتها، ركزت فاطمة الزهراء العزوزي على دور المرأة في إعادة تشكيل الديناميات الاجتماعية والسياسية، معتبرة أن مشاركة المرأة الفعالة تعكس تحرر المجتمع ككل، حيث يساهم تمكين المرأة في خلق فضاء أسري أكثر توازنًا وعدلاً.

واختتمت الندوة برسائل تأملية تساءلت عن كيفية إعادة صياغة التشريعات لضمان توازن أخلاقي ومجتمعي مستدام. كيف يمكن للقانون أن يصبح أداة لتعزيز الانسجام داخل الأسرة؟ وما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه القيم المشتركة في بناء مجتمع يوازن بين الحرية والمسؤولية؟

كانت هذه الندوة، بتنوع مداخلاتها وثراء نقاشاتها، محطة للتفكير في أسئلة تتجاوز النصوص القانونية إلى جوهر القيم التي تؤسس للأسرة المغربية، لتبقى الأسرة دائمًا في صلب الجدل حول مستقبل التغيير المجتمعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.