تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » اراء و اقلام » لمن تدق الأجراس ؟

لمن تدق الأجراس ؟

شعلة بريس:

رشيد الجابري

استحضارا منا لحساسية المرحلة وطنيا ومحليا ، فإنه لا يسعنا إلا أن نطرح السؤال التالي : لمن تدق الأجراس ؟ اهو تبشير جديد ام بكاء على اللبن المسكوب ؟
لقد سارع محترفوا المقولات الفارغة ، إلى توظيف توصيفات ” إعلامية ” – وإن على المستوى المجازي – بقدر ما تحول دون التفكير العميق في أسباب ونتائج وأبعاد هذا التحول على المستوى المحلي ، فإنها تكرس في الآن نفسه التشوهات الإيديولوجية والتمثلات الشائعة وتستعيض بالمسميات الفارغة بديلا عن الوقائع الموضوعية الساعية إلى ربح رهان مجتمع ديمقراطي حداثي بروافده الأصلية ومنفتح عن القيم الكونية المؤمنة بالتعدد والاختلاف والنسبية .
إن حالة ” اللاتقاطب ” التي يسعى البعض إلى ترسيخها إلى حدود التقاطب والتبشير الجديد بدعاة التقليد والحنين إلى زمن الأعيان ، لا يجب أن يخفي حقيقة التناقض القائم بين أنصار الإصلاح ودعاة التغيير ومحاربة الفساد ، وبين الذين يستميتون في تكريس واقع غير مأسوف على رحيله من اجل صيانة امتيازات القلة القليلة ضد مصلحة الأغلبية الساحقة .
من هذا المنطلق سنناصر الفكر الحر الأصيل وقيم العدالة والحرية ، ضد فكر ” العمالة ” المدعوم والمزعوم والساعي بكل ما أوتي من إمكانات للإجهاز على المكتسب الآني والمستقبلي ، الدين راهنوا ومازالوا يراهنون على معاكسة منطق التاريخ .
إن ربح هكذا رهان ليس بالأمر اليسير ، خاصة مع تنامي الطروحات الاستئصالية الرجعية ، هذه المجابهة لا يمكن أن تصح ، إلا على أرضية فضح وتعرية الإيديولوجية المشوهة .
فلمصلحة من تدق الأجراس ياحماة المعبد المقدس ؟ أم أن الأمر اعقد من ذنب الضب ؟ ف ” أحيانا تطير النسور في مستوى اقل من الدجاج ، ولكن يستحيل أن يرتفع الدجاج إلى قسم النسور ” .
إن دغدغة مشاعر وعواطف القراء بهرطقات إعلامية ، لتروم تعويم النقاش الحقيقي لمستقبل المدنية / الإقليم ، الغرض منه تسجيل أهداف ضيقة ذات بعد انتهازي انتخابي صرف .
فواهم من يعتقد انه قادر على إيقاف عجلة التغيير أو تأجيله متى استطاع إلى ذلك سبيلا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.