تسلطانت: جمعية شمس للتنمية تختتم مشروع “التمكين الرقمي” بمائدة مستديرة حول تعزيز الأداء الجمعوي
شعلة– سعاد المدراع
نظمت جمعية شمس للتنمية، يوم السبت 27 أبريل 2025، مائدة مستديرة بشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، وذلك في إطار اختتام مشروع ” التمكين الرقمي أداة للارتقاء بالأداء الجمعوي”، بمشاركة فاعلين جمعويين وممثلين عن مؤسسات رسمية.
انطلقت أشغال المائدة ابتداءً من الساعة التاسعة والنصف صباحًا، باستقبال المشاركين، تلاه حفل افتتاح رسمي تميز بكلمات لكل من رئيسة جمعية شمس للتنمية وممثل عن جمعيات المجتمع المدني.
وأكد ممثل المجتمع المدني، خلال كلمته، أهمية دعم جمعيات المجتمع المدني وتعزيز أدوارها في دفع عجلة التنمية المحلية، مشددًا على ضرورة مواكبة هذه الجمعيات للتحولات الرقمية المتسارعة، واعتماد الرقمنة كرافعة أساسية لتطوير أدائها وقدراتها التواصلية والتنظيمية.
من جهتها، أبرزت رئيسة جمعية شمس للتنمية أن المشروع استهدف تكوين 24 جمعية محلية بجماعة تسلطانت ومحيطها في مجال الرقمنة، معربة عن شكرها الخالص للوزارة الوصية ولكافة المشاركين والمؤطرين الذين ساهموا في إنجاح هذا المشروع. كما أعربت عن أملها في أن تشكل التوصيات الصادرة عن هذا اللقاء أرضية صلبة لمواصلة العمل الجماعي وترسيخ ثقافة الابتكار الرقمي في خدمة العمل الجمعوي المحلي.
تضمن برنامج اللقاء عرضًا تأطيريًا شاملاً قدم حصيلة المشروع ومراحله الأساسية، مع التركيز على محاوره التي شملت: بناء الهوية الرقمية للجمعيات، تعزيز التواصل عبر الوسائط الحديثة، إدارة المواقع الإلكترونية، إنتاج المحتوى الرقمي، وتقنيات التصوير والعرض. كما تم عرض شريط وثائقي يوثق التجارب الميدانية لبعض الجمعيات المستفيدة التي طبقت المعارف والمهارات المكتسبة خلال المشروع، مما عكس الأثر الإيجابي المباشر للمبادرة على دينامية العمل الجمعوي بتسلطانت.
وفي السياق ذاته، احتضنت المائدة جلسة حوارية تفاعلية سيرها الأستاذ طارق الغرفي، محامٍ بهيئة مراكش، بمشاركة مجموعة من الخبراء. وتناول النقاش مواضيع متنوعة من بينها: تجويد أداء الجمعيات (تأطير الدكتورة سناء الزعيمي)، الكفاءات الرقمية والتكوين المستمر (بتأطير الدكتور أنس ابو الكلام والدكتورة أمينة بنجلواجة)، بالإضافة إلى موضوع الشراكات المؤسساتية وتعزيز الاستدامة (بتأطير الدكتورة فاطمة الزهراء الهواري). وقد شكلت الجلسة فرصة لإغناء النقاش واستخلاص توصيات ختامية تهدف إلى دعم استدامة العمل الجمعوي وتعزيز قدراته لمواكبة التحول الرقمي.
واختتم اللقاء بنقاش مفتوح مع الحضور، تلاه تقديم توصيات ختامية، وتوزيع شواهد المشاركة، ثم إلقاء كلمة ختامية، قبل أن يتقاسم المشاركون وجبة غذاء جماعية ترسيخًا لروح التواصل والتعاون بين الفاعلين الجمعويين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة مبادرات تهدف إلى تعزيز روح التعاون بين الجمعيات المحلية وتقوية قدراتها لمواجهة التحديات المستجدة، خاصة في ظل التحول الرقمي الذي يشهده العمل الجمعوي، بما يضمن استدامة أثر المبادرات التنموية محليًا وجهويًا.
وفي كلماتهم الختامية، أكد المشاركون أن هذه المبادرة التكوينية تمثل محطة أساسية في مسار بناء قدرات الفاعلين الجمعويين، وإرساء مقاربات جديدة تجعل من الرقمنة رافعة استراتيجية لتعزيز العمل الجمعوي والارتقاء بفعاليته وتأثيره على المستويين المحلي والجهوي.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة













