تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » أخبار وطنية » “صرخة حميد نرجس تعود… والرحامنة ترفض إعادة سيناريو الإقصاء

“صرخة حميد نرجس تعود… والرحامنة ترفض إعادة سيناريو الإقصاء

شعلة

لم تكن التحذيرات التي أطلقها القيادي والمؤسس المساهم في حزب الأصالة والمعاصرة، حميد نرجس، قبيل الانتخابات التشريعية الأخيرة مجرد صرخة عابرة في فضاء سياسي مكتظ، بل كانت تعبيرًا صريحًا عن أزمة عميقة تتخبط فيها بنية حزب الأصالة و المعاصرة، بعد أن تم تهجيره تدريجيًا من معقله التاريخي بالرحامنة، وإفراغه من روحه التي تأسس من أجلها.

نرجس، الذي خبر تفاصيل النشأة الأولى وواكب مخاض التأسيس، دق ناقوس الخطر بشأن ما اعتبره انحرافًا عن المسار، مؤكدًا أن قيادات داخل الحزب لم تتردد في محاربة كفاءات حقيقية كان لها الفضل في بلورة المشروع السياسي وإخراجه إلى الوجود، وعلى رأسها أبناء الرحامنة أنفسهم. هؤلاء الذين كان يفترض أن يكونوا عماد التنظيم، وجدوا أنفسهم في مواجهة أساليب متعددة هدفت إلى عرقلة مسار التصحيح الذي قاده “ابن الدار”، في محاولة لإعادة التوازن إلى بيت سياسي بدأ يفقد ملامحه الأصلية.

وفي خضم هذا الصراع، لم تتردد بعض الأطراف في “ذر الرماد في العيون” عبر تزكية عبد اللطيف الزعيم، في خطوة بدت للكثيرين مجرد محاولة لامتصاص الغضب لا أكثر، بينما استمر في الكواليس العمل على تفكيك لحمة الحزب بالإقليم. فقد تم التحكم في مفاصل التنظيم وأجهزته، وأُغلقت كل المنافذ أمام أي محاولة جادة لإعادة البناء، سواء على المستوى المحلي بمدينة ابن جرير أو على المستوى الإقليمي.

لكن القشة التي قصمت ظهر البعير جاءت مع فرض مرشح قادم من تاونات، في مشهد اعتبره المتابعون إهانة صريحة لساكنة الرحامنة، وتكريسًا لمنطق الإقصاء والتهميش، حيث يتم الدفع به نحو قبة البرلمان دون أدنى اعتبار لأبناء الإقليم أو لكفاءاته السياسية.

غير أن هذا السيناريو، الذي بدا وكأنه مر بسلاسة في المرة السابقة، لن يتكرر بالسهولة ذاتها. فوعي المناضلين اليوم أكثر حدة، وذاكرة الإقصاء لا تزال حية. الرسالة التي تتشكل في الأفق واضحة: لن يُلدغ المناضل من الجحر مرتين. وما قام به حميد نرجس في السابق قد يعود في شكل جديد، لكن هذه المرة، يبدو أن “الجرة” لن تسلم من الكسر، وأن الرحامنة تستعد لكتابة فصل مختلف في علاقتها بحزب كان يومًا عنوانًا لطموحها السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.