ولاية أمن مراكش تتفاعل مع مضمون شريط مباشر وتباشر أبحاثًا ميدانية وإدارية لتحديد ظروف وملابسات واقعة اعتداء مزعوم
شعلة – سعاد المدراع
باشرت ولاية أمن مراكش أبحاثًا ميدانية وإدارية معمقة، على خلفية تداول شريط مباشر على منصات التواصل الاجتماعي، يوثق تصريحات أحد الأشخاص الذي بدت عليه علامات عنف جسدي، وادعى من خلالها تعرضه لاعتداء مقرون بالسرقة، إضافة إلى اتهامه لمصالح الأمن بعدم التفاعل مع شكايته.
وبحسب المعطيات التي جرى التحقق منها، فإن المعني بالأمر تقدم خلال الساعات الأولى من صباح الأحد 27 يوليوز الجاري إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي بمراكش، وهو في حالة سكر بيّن ويحمل إصابات جسدية. وقد تسبب في إحداث فوضى داخل المرفق الصحي، تخللتها إساءات لفظية في حق الطاقم الطبي، مما استدعى تدخلًا فوريًا من طرف عناصر الشرطة القضائية التي عملت على ضبط المعني بالأمر وإخضاعه للإجراءات القانونية.
وفي ما يتعلق بادعائه التعرض لاعتداء، تؤكد الأبحاث الميدانية المنجزة من طرف مصالح أمن منطقة المنارة أن هذه الواقعة شكلت موضوع تدخل أمني تم خلاله تحديد هوية المشتبه فيهما، حيث أسفر هذا التحرك عن توقيف أحد المتورطين في منزل اتُّضح أنه يُستغل في إنتاج وترويج مسكر ماء الحياة. وأسفر هذا التدخل عن حجز 460 لتراً من هذه المادة.
وقد وُضع كل من المصرح في الفيديو والموقوف رهن البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، من أجل استجلاء جميع حيثيات الواقعة وتحديد المسؤوليات الجنائية، في وقت تتواصل فيه الأبحاث من أجل توقيف الطرف الثاني المتورط في الاعتداء.
وفي السياق ذاته، بادرت ولاية أمن مراكش بفتح بحث إداري داخلي للتثبت من صحة ما ورد على لسان المصرّح بخصوص امتناع مفترض لعناصر دائرة أمنية عن استقبال شكايته. وسيُبنى على نتائج هذا البحث ترتيب الإجراءات التأديبية والإدارية اللازمة في حال ثبوت أي تقصير محتمل.
ويأتي هذا التفاعل الأمني السريع في إطار الالتزام المبدئي لمصالح الأمن الوطني بضمان المراقبة الدقيقة لسلوك عناصرها من جهة، واستكمال الأبحاث الجنائية في القضايا التي تهم سلامة المواطنين وأمنهم من جهة ثانية.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









